الشيخ علي الكوراني العاملي

240

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

فطاعة الغالب هي تعبير عن الولاء لوحدة الأمة ومعصية الغالب هي رمز الخروج على وحدة الأمة ! 13 - النووي يضع النقاط على الحروف . . والبيهقي يؤيد ! قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : 2 / 229 والبيهقي في سننه : 8 / 158 ما يلي وبالحرف : ( وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين : لا ينعزل - أي الخليفة المتغلب - بالفسق والظلم وتعطيل الحدود ، ولا يُخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه . وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ) . . . ! 14 - عجباً أليس الخليفة المتغلب هو القائم مقام رسول الله ! رسول الله نفسه الذي قال لأصحابه : ألا من جلدت له ظهراً فهذا ظهري فَلْيقْتَدْ منه ألا وإن الشحناء ليست من خلقي ، ألا وإن أحبكم إليَّ من كان له عندي حقاً فأخذه مني ، فلقيت الله وهو راض عني . . . . . ! 15 - الخليفة المتغلب ليس خليفة رسول الله إنما هو صفي الله وخليفته ! روى أبو داود في سننه : 4 / 210 ح 4645 باب في الخلفاء عن سليمان بن الأعمش أنه قال : جمَّعتُ مع الحجاج فخطب . . . إلى أن قال : إسمعوا وأطيعوا لخليفة الله وصفيه عبد الملك بن مروان ! وقيل في مجلس الخليفة العباسي المهدي عن الخليفة الأموي الوليد إنه كان زنديقاً ، فقال المهدي : خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق ! ( راجع تاريخ ابن الأثير : 10 / 7 - 8 ) . 16 - قالوا إن الخليفة المتغلب أعظم عند الله من الرسول نفسه ! روى أبو داود في سننه : 4 / 209 والمسعودي في مروجه : ذكر طرف من أخبار الحجاج : 3 / 147 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد : 5 / 52 ، عن الربيع بن خالد أنه قال : سمعت الحجاج يخطب فقال في خطبته : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه ، أم خليفته في أهله ؟ ) ! وخطب الحجاج يوماً على منبر الكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول